أبو علي سينا

169

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

نائم ، وعلى المنطقي أن يبحث عن كل واحد من الاعتبارين بانفراده أي الإطلاق العام والدوام بحسب الوصف بالمطلق العرفي منسوبا إلى العرف لأن العرف يقتضيه في السلب والاسم على السالب حقيقة ، وعلى الموجب مجاز لكونه مشابها للسالب وهو ما يسميه الشارح عرفيا عاما . قوله : لكن السلب الكلي المطلق بالإطلاق العام أولى الألفاظ به هو ما يساوي قولنا كل - ج - يكون ليس - ب - أو يسلب عنه - ب - من غير بيان وقت وحال ، ولكن السالب الوجودي وهو المطلق الخاص ما يساوي قولنا كل - ج - ينفى عنه - ب - نفيا غير ضروري ودائم أقول : هذا الكلام يوهم أنه يريد رد السلب إلى العدول ، ولو كان كذلك لكان له وجه وهو أن صيغة الموجبة لما كانت دالة على الإطلاق العام ولم يكن صيغة السالبة كذلك فاحتالوا للسالبة بأن جعلوها معدولة حتى ارتدت إلى الموجبة ودلت على الإطلاق مقارنا لمعنى السلب ، لكن الشيخ لا يريد به العدول على ما صرح به في الشفاء بل يريد به تقديم السلب على الربط مع تقديم السور والموضوع عليه كما في قولنا مثلا كل إنسان ليس يوجد نائما ، ولذلك قال هو ما يساوي قولنا ولم يقل هو قولنا . قوله : وأما في الضرورة فلا بعد بين الجهتين [ 1 ] ، والفرق بينهما أن كل - ج -

--> [ 1 ] قوله « وأما في الضرورة فلا بعد بين الجهتين » قد حصل مما مر أنا إذا أطلقنا السالبة الكلية وقلنا لا شئ من - ج - ب - يفهم دوام سلب المحمول بدوام وصف الموضوع ، وإذا قلنا كل - ج - ليس - ب - لا يفهم منه الا اطلاق السلب من غير زيادة فهذان الاطلاقان بينهما بعد في المفهوم وهما غير متلازمين وأما في الضرورة فلا بعد بين الجهتين أي بين جهة الضرورة إذا كانت كيفية لسلب المحمول عن كل واحد في قولنا بالضرورة كل - ج - ليس - ب - وبين جهة الضرورة إذا كانت كيفية لعموم السلب في قولنا بالضرورة لا شئ من - ج - ب - وذلك لان المفهوم من كل واحد منهما دوام السلب بل ضرورته وهما متلازمان وان كان بينهما اختلاف في المعنى فان قولنا بالضرورة كل ج - ليس - ب - يفيد ضرورة سلب - ب - عن كل واحد صريحا وقولنا لا شئ من - ج - ب - لا يفيد ذلك صريحا بل من المصرح فيه أنه ليس شئ من - ج - ب - وهو رفع الايجاب الجزئي لكن